علي الأحمدي الميانجي

35

مكاتيب الأئمة ( ع )

الأَوّلَ والعِلمَ الآخِرَ ، وقَرأ الكتابَ الأوّل والكِتابَ الآخِرَ ، بَحرٌ لا يَنزِفُ « 1 » . وفي الأمالي للطوسيّ عن مَنصور بن بُزُرج : قلت لأبي عبد اللَّه الصَّادق عليه السلام : ما أكثر ما أسمع منك يا سيّدي ذكر سَلْمان الفارسِيّ ! فقال : لا تَقُل : الفارِسيّ ، وَلَكِن قُل : سَلْمانُ المُحَمّدِي ، أَ تَدرِي مَا كَثرَةُ ذِكرِي لَهُ ؟ قلت : لا . قال : لِثَلاثِ خِلالٍ : أحدها « 2 » : إِيثَارُهُ هَوَى أَمِيرِالمُؤمِنينَ عليه السلام عَلَى هَوَى نَفسِهِ . وَالثَّانِيَةُ : حُبُّهُ لِلفُقَراءِ وَاختيِارُهُ إيّاهُم عَلَى أَهلِ الثَّروَةِ وَالعَدَدِ . والثَّالِثَةُ : حُبُّهُ لِلعِلمِ وَالعُلَماءِ . إنّ سَلْمانَ كَانَ عَبدَاً صَالِحاً حَنيفاً مُسلِماً وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ « 3 » . وفي المستدرك على الصحيحين عن عَوْف بن أبي عُثْمَان النَّهْديّ : قال رجل لسَلْمان : ما أشدَّ حُبَّك لعليّ عليه السلام ! قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « مَن أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَد أَحَبّنِي ، وَمَن أَبغَضَ عَلِيّاً فَقَد أَبغَضَنِي » « 4 » . وفي الطبقات الكبرى عن النُّعْمان بن حُمَيْد : دخلت مع خالي على سَلْمان بالمَدائِن وهو يعمل الخوص ، فسمعته يقول : أشتري خوصاً بدرهم ، فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهماً فيه ، وأُنفِقُ درهماً على عيالي ، وأتصدّق

--> ( 1 ) . حلية الأولياء : ج 1 ص 187 ، المعجم الكبير : ج 6 ص 213 ح 6042 وفيه « بمثاله » بدل « بمثل » وليس فيه « وإلينا » ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 421 ، الطبقات الكبرى : ج 4 ص 86 عن زاذان وفيه من « مَن لكم بمثل . . . » وفي صدره « سئل عليّ عن سلمان الفارسي ، فقال : ذاك امرؤ منّا وإلينا » ؛ الغارات : ج 1 ص 177 عن أبي عمرو الكندي . ( 2 ) . هكذا في المصدر ، والصواب : إحداها . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 133 ح 214 . ( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 141 ح 4648 .